يتأثر الأطفال بقدر أكبر مما تعتقد. وهم يتلقون المعلومات من وسائل البث الإخباري، ووسائط التواصل الاجتماعي والأصدقاء، لا سيما من خلال متابعة محادثات الكبار وردود أفعالهم تجاه الأخبار.  

بالرغم من إعطاء الأطفال الكثير من التفاصيل، إلا أنهم ليسوا ناضجين كفاية، ولا يتمتعون بالخبرة الحياتية اللازمة لتجميع الجزئيات لكي تصبح ذا معنى. يحتاج الأطفال في الأغلب إلى مساعدة شخص بالغ لتفسير المعلومات وفهمها.  

بمقدور الأطفال تفسير ما يرونه ويسمعونه ويقرأونه، بحيث يشعرون بالارتباك والفزع. الشفافية والمعلومات التي تتكيف مع العمر، هي أمور مهمة لكي نتجنب شعور الأطفال بقلق بسبب هذه الأفكار. الغاية هي حماية الأطفال. 

إذا كانت لديك عائلة في منطقة نزاع، فقد يشعر طفلك بقلق إضافي. بمقدورك أن تقدم الدعم لطفلك من خلال التحدث بصراحة وأمان حول الصعوبات. 

كيف تحافظ على طمأنينة الأطفال 

من الطبيعي تمامًا أن يشعر الأطفال والمراهقون بالفزع، أو عدم الاطمئنان عندما يسمعون ويرون أخبارًا مخيفة أو يسمعون عن شيء مخيف حدث. أفضل شيء يمكنك القيام به كشخص بالغ، هو التحدث إلى أطفالك حول ما يخشونه. يصبح العديد من الأطفال أكثر أمانًا عندما يتحدث معهم شخص بالغ حول ما سمعوه أو رأوه.  

  • سأل طفلك عما يفكر فيه، واستمع إليه واعترف بمشاعره  
  • اسأل طفلك عما يعرفه عن الحادث، وقدم معلومات لتلبية حاجة طفلك إلى فهمها.   
  • أجِب عما يتساءل عنه الطفل. حاول الإجابة بأكبر قدر ممكن من الصدق، دون إعطاء تفاصيل كثيرة قد تجعل أطفالك يشعرون بالخوف.   
  • عدّل المعلومات وفق عمر طفلك. يحتاج الأطفال الأصغر سنًا إلى معلومات أكثر إيجازًا وتحديدًا، بينما يمكن للأطفال الأكبر سنًا والمراهقين التعامل مع كميات أكبر من المعلومات، وأن يكونوا أكثر قدرة على فهم الروابط.  
  • الأطفال مُختلفون. سيهتم بعض الأطفال بالتحدث، وقد يرغبون في طرح الأسئلة ذاتها عدة مرات، بينما لن يتحدث آخرون عنها. يستفيد بعض الأطفال أكثر من التعبير عن المشاعر عن طريق اللعب، أو الرسم، أو القصص. أظهر تفهمك لمشاعر طفلك واعترف بها

حين تشعر بالطمأنينة، سيشعر أطفالك بالطمأنينة أيضًا. 

حين يشعر الأطفال بالخوف وعدم الاطمئنان، فإنهم يحتاجون إلى الراحة والشعور بالأمان. استنشق بعض الأنفاس العميقة وابحث عن مكمن الهدوء الخاص بك. فذلك يساعد في بعث الطمأنينة لدى الأطفال. وهذا ينطبق على الأطفال من جميع الأعمار.  

  • بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، في سن رياض الأطفال، فالأمر الأهم هو أن تُظهر شعورك بالأمان وأن تؤكد للأطفال بأنهم في أمان.  
  • بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، من سن الصفوف المدرسية الأولى فما فوق، فإن المعلومات مهمة أيضًا. 

تطبيع ردود الفعل لدى الأطفال 

أظهر تفهمك تجاه تصرف طفلك بشكل مختلف. فربما لا يكون لدى طفلك مثلاً القدرة على النوم، أو يعاني من القلق أو الغضب أو الحزن. تسلح بالصبر.  

أبعد الطفل عن صور الأخبار المخصصة للبالغين 

تجنب عرض صور أو مقاطع فيديو الأحداث أمام الأطفال الأصغر سنًا. بالنسبة للأطفال في عمر المدرسة الابتدائية، قد تكون أخبار أطفال (Supernytt) التابعة لقناة NRK مفيدة. بمقدور للشباب مشاهدة الأخبار للبالغين. شاهد دائمًا الأخبار مع طفلك أو فتاك، لكي تتاح لك الفرصة للتحدث عما تراه.  

تحدث عن كيفية ارتباطها بمعلومات حول الأحداث المرعبة، ومن أين يحصلون على المعلومات.  

ساعد الأطفال للحد من مقدار اطلاعهم على الأخبار، ومقدار المساحة التي ينبغي أن تكون لديهم في المنزل. يُفضل ألا يستخدم الأطفال هاتفًا أو شاشة الكترونية في آخر ساعة قبل النوم.  

انتبه أيضًا لما يتحدث عنه البالغون بالقرب من الأطفال، لكي تتجنب إفزاعهم.  

خصص وقتًا مع طفلك  

مارسوا أنشطة ممتعة معًا. ساعد الأطفال في التركيز على ما يحدث في الوقت الراهن. فذلك يصرف انتباه الأطفال عن القلق. بالنسبة لبعض العائلات، يمكن أن يخلق سرد القصص والتقاليد والاجتماع بالعائلة والأصدقاء راحة البال. 

إذا أصبح الطفل مضطربًا جدًا، فقد يواجه صعوبات في النوم. وحينها قد يساعد في توفير الطمأنينة قبل وقت النوم أن يتمرن على التنفس العميق بغرض الاسترخاء. وقد يساعدك الاستماع إلى الكتب الصوتية أو الموسيقى الهادئة.  

اطلب المساعدة عند الحاجة  

 قد يقوم الأطفال أو الشباب، أحيانًا بردة فعل شديدة لدرجة أنهم يحتاجون إلى المساعدة. اطلب المساعدة عند الحاجة، مثلاً في حال كانت ردود فعل طفلك القوية لا تزول، أو تؤثر على قدرة طفلك على العمل. 

سُلّم المحتوى بواسطة Nasjonalt kunnskapssenter om vold og traumatisk stress, Helsedirektoratet

التحديث الأخير 1. محرم 1447

Fant du det du lette etter?